03:18:20PM

  

أحدث المواضيع
Loading...
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص دينية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص دينية. إظهار كافة الرسائل

بلقيس ملكة سبأ

مرسلة بواسطة العلم نور يوم الجمعة 0 التعليقات








 ملكةٍ جليلةٍ راجحة العقل، ملكت في اليمن ملكًا واسعًا، ونهضت بأعباء مملكتها خير نهوض، فشيَّدت قصورًا عوالي، وخلفت بعدها مجدًا لا تُطمس معالمه على مدى الدهر، لا تزال آثاره تنطق بعظمته وسناء منـزلته.


نسب الملكة بلقيس


فالملكة التي تحمل هذه الصفات هي بلقيس ابنة ذي شرح، ملكة سبأ[1]، وقد اختلف أهل الأنساب بأنَّها ابنة اليشرح، ويقول بعضهم: إنَّها ابنة إيلي شرح. ويقول بعضهم: ابن ذي شرح بن ذي جدن بن إيلي شرح بن الحارث بن قيس بن صفي بن سبأ بن يشجب بن يعرب[2]. وفي روايةٍ إنَّها بلقيس ابنة الهدهاد ابن شرحبيل بن عمرو بن غالب بن السياب ... بن سبأ[3].



تملُّكها سبأ


فلمَّا وليت بلقيس الملك ازدرى قومها بمكانها؛ لمـَّا كانت امرأةً وأنفوا من أن يلي أمرهم امرأة، وبلغ ذلك عمرًا ذا الأذعار، فجمع الجيوش ونهض إلى بلقيس فلم تكن لها طاقة، فهربت مكتتمة بأخيها عمرو ابن الهدهاد وهما في زيِّ أعرابيَّين حتى أتت جعفر بن قرط الأسدي.

ثم عملت على حيلةٍ دبَّرتها، فدخلت على خصمها عمرو ذي الأذعار، وقد بهره جمالها، فأمر بالخمر يُنادمها كما كان يُنادم بنات الملوك ويفعل بهنَّ، فلمَّا أخذت الخمر منه همَّ بها، فقالت أيُّها الملك سترى منِّي من المال أكثر ممَّا رأيت من الحرص، حاجتي فيك أعظم من حاجتك فيَّ، وسامرته أحسن مسامرة، فألهاه ما سمع منها وما أعطته من نفسها من القرب وهي تعمل فيه بالخمر دأبًا، حتى علمت أنَّ الخمر عملت فيه، فقَدِمَتْ إليه وسلَّت مُديَتَهَا من قرونها، ثم نحرته، فلمَّا مات جرَّته فألقته في ركن مجلسه وألقت عليه بعض فرش المجلس، ثم خرجت إلى الحرس في جوف الليل، وقالت لهم يأمركم الملك بفلان أن تأتوا به. فلمَّا أتوا به وكان يتبعه ألوفٌ من حِمْيَر، فلم تزل تُرسل إلى ملوك حمير وأبناء الملوك المسموع منهم المتبوعين، فلمَّا اجتمعوا إليها في قصر غمدان، خرجت عليهم فقالت لهم: إنَّ الملك قد تزوَّجني على أنِّي برئت إليه من ملكي في حياته وأنتم تعلمون أنَّه لا يُولَد له، فلمَّا علم منِّي الخضوع بحقِّه والاستسلام لإرادته والطاعة لأمره، فوَّض إليَّ بعدَه ورآني أهلًا له، وأمرني أن آخذ عليكم بذلك عهدًا. قالوا: سمعًا وطاعةً للملك فيما أراد، فأخذت عليهم العهد أنَّ لها الملك بعد عمرو، فلمَّا توثَّقت منهم قالت لهم: هل تسمعون من الملك فأدخلتهم المجلس. وقالت لهم: ها هو ذا. وكشفت عنه فرأوه قتيلًا، قالوا لها: من فعل هذا به؟ قالت لهم: أنا وليُّ العهد عليكم بالملك بعد موته، وهذا هو قد مات وعهده لكم لازم. قالوا لها: أنتِ أولى بالملك إذ أرحتنا من هذا الرجس الجائر. فوليت بلقيس ملكهم.

ولمـَّا وليت بلقيس ملك حمير، قالت حمير: رجع الملك إلى نجلته الأولى. ثم جمعت الجيوش العظيمة وسارت إلى مكَّة، فاعتمرت وتوجَّهت إلى أرض بابل، فغلبت على من كان بها من الناس، وبلغت أرض نهاوند وأذربيجان، ثم قفلت إلى اليمن.



أعمالها الملوكية


ومن الأعمال العمرانيَّة التي قامت بها بلقيس فرفعت مجدها إلى أبعد صيت، ترميمُها سدَّ مأرب، الذي كان الزمان قد أضرَّه وخلخل أوصاله، وبلقيس هذه هي صاحبة الصرح الذي ذكره الله في القرآن العظيم في قصَّة سليمان عليه السلام، ويُنسب إليها -أيضًا- قصر بلقيس الذي بمأرب، وكان سليمان ينـزل عليها حين تزوَّجها فيه إذا جاءها[4].

وكان لبلقيس حرَّاس من الرجال الذين يُؤازرونها، وبطانة من النساء، وكان عندها ثلاثمائة وستُّون امرأةً من بنات أشراف حمير، فكانت تحبس الجارية حتى تبلغ، ثم تُحدِّثها حديث الرجال، فإذا رأتها قد تغيَّر لونها ونكَّست رأسها؛ عرفت أنَّها أرادت الرجال فسرَّحتها إلى أهلها، ووصلتها وزوَّجتها وأحسنت إليها، ولا تزوِّجها إلَّا من أشراف قومها، وإذا رأتها مستمعة لحديثها معظِّمة لها أطالت النظر غير متغيِّرة اللون ولا مستحية من الحديث؛ علمت أنَّها تريد فراقها وأنَّ الرجال ليسوا من بالها.

وكانت بلقيس صائنةً لنفسها، غير واقعةٍ في المساوي، ولا غافلة عن المكارم، وكانت لا أرب لها في الرجل، فظلَّت عذراء حتى تزوَّجها سليمان عليه السلام.



خبر بلقيس مع سليمان عليه السلام


وأمَّا خبر بلقيس مع سليمان الحكيم عليه السلام: فلمَّا أُلقي إليها كتاب سليمان عليه السلام وسقط في حجرها، قالت: إنَّه كتابٌ كريم، وأشفقت منه فأخذته وألقت عليه ثيابها، وأمرت بسريرها فأُخرِج، فخرجت فقعدت عليه ونادت في قومها: {قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} [النمل: 29 - 35]. فلمَّا أُعطِي سليمانُ الهديَّةَ، {قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ}[5].

وذكر ابن عبَّاس أنَّه كان معها ألف قيل، وأهل اليمن يُسمُّون القائد قيلًا، مع كلِّ قيلٍ عشرة آلاف[6].

وكان سليمان عليه السلام رجلًا مهيبًا لا يبتدئ بشيءٍ حتى يكون هو الذي يسأل عنه، فخرج يومئذٍ فجلس على سريره، فرأى رهجًا قريبًا منه، فقال: ما هذا؟ قالوا، بلقيس يا رسول الله، قال وقد نـزلت منَّا بهذا المكان (وهو بين الكوفة والحيرة قدر فرسخ)، فأقبل سليمان على جنوده فقال: {أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ}؟ فأُتي له بعرشها.

ثم بعثت بلقيس لسليمان بهديَّةٍ؛ اختارت أربعين رجلًا لم تَدَعْ في أبناء الملوك أجمل منهم ولا أعقل ولا أرشد ثقةً ولا أبعد غايةً ولا أعلى صوتًا، وكانت الهديَّة التي أرسلتها لسليمان مائة وصيف ومائة وصيفة وُلدوا في شهرٍ واحدٍ وليلةٍ واحدة، وأرسلت إليه بحُقٍّ مملوءٍ ذهبًا وفضَّةً ودرًّا وياقوتًا وزبرجدًا وزمرُّدًا، وختمت على الحُقِّ، وألبست الوصائف والوصفاء زيًّا واحدًا ليُظنَّ من رآهم أنَّهم كلُّهم غلمان، وأرسلت إليه بخيلٍ عتاقٍ ذكورٍ وإناث، وقالت لرسلها: مروه يُخبركم بفرقٍ بين الذكور والإناث من الخيل بعضها من بعض من غير أن يُخبره أحد، ومروه أن يُخبركم بما في الحُقِّ الذي لا اختلاف فيه، وإيَّاكم أن يُجيب كلُّ واحدٍ عن نفسه فيقع الاختلاف فيرتاب منكم، فمضوا.

وجمعت بلقيس أشراف حمير فقالت: خذوا في أهبَّة الحرب، فجمعت الجيوش واستعدَّت للحرب، وقالت لقومها: إن هو قَبِل الهدية ولم يُرِدِ الحرب ودعا إلى الله، فهو نبيٌّ فاتبعوه، وإن هو لم يقبل الهديَّة ولم يُعلِمْنَا بما سألناه، فهو ملكٌ من ملوك الدنيا حاربناه، فما لأحدٍ بنا طاقة، وإن كان نبيًّا فما لنا بالله طاقة.

ولمـَّا رجعت الرسل إلى بلقيس بما قال سليمان، قالت: قد والله عرفت ما هذا بملكٍ، وما لنا به من طاقة، وما نصنع بمكاثرته شيئًا. وبعثت إليه: إنِّي قادمةٌ عليك بملوك قومي حتى أنظر ما أمرك وما تدعو إليه من دينك.

ثم سارت في مائة رجلٍ وعشرين رجلًا من أشراف قومها ورؤسائها وأخيارها، مع كلِّ رجلٍ من وجوه جنده وأفاضل أصحابه وقادة خيله مائة رجل، ثم جمعت أبناء الملوك ثم قالت: معاشر حمير أنتم تلاد الله اصطفاكم من أول الدهور، وفضَّلكم بأفضل الأمور، وقد ابتلاكم بهذا النبيِّ سليمان بن داود، فإن آمنتم وشكرتم زادكم الله نعمة، وإن كفرتم سلبكم النعم، وسلَّط عليكم النِّقَم. فقالوا لها: الأمر إليك. وعلموا أنَّها شفيقةٌ عليهم ناصحةٌ لهم، فخرجت إلى سليمان في مائة ألفٍ واثني عشر ألفًا وتركت جميع أجنادها بغمدان وبمأرب[7].

وفي روايةٍ أنَّ بلقيس شخصت إلى سليمان عليه السلام في اثني عشر ألف قيلٍ معها من ملوك اليمن، تحت يدي كلِّ قيلٍ منهم ألوفٌ كثيرة[8].

وتُوفِّيت بلقيس بعد قتل ولدها رحبعم بن سليمان بأنطاكية بسنةٍ واحدة، وقد رثاها النعمان بن الأسود ابن المعترف بن عمرو بن يعفر الحميري بقوله:

أَخْرَجَ الْمَوْتُ مِنْ ذرَى قَصْرِ بَيْنُو *** نَ هُمَامًا عَلَى الْجَمَادِ يَدُورُ

والقصيدة طويلة، ذكرها الهمداني إلى أن قال:

كُلُّ عُمْرٍ وَإِنْ تَطَاوَلَ دَهْرًا *** بَعْدَهُ الْمَوْتُ ذَاكَ عُمْرٌ قَصِيرُ

___________________

[1] الإكليل للهمداني: ج8.

[2] تاريخ الطبري.

[3] كتاب التيجان في ملوك حمير عن وهب بن منبه.

[4] أخبار مكة للأزرقي، طبع أوربا.

[5] سورة النمل.

[6] تاريخ الطبري.

[7] كتاب التيجان في ملوك حمير.

[8] تاريخ الطبري.

مصدر المقال https://islamstory.com/ar/artical/3408197/%D8%A8%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9-%D8%B3%D8%A8%D8%A7
شارك الموضوع


صبر سيدنا ايوب عليه السلام

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم 0 التعليقات
أيوب عليه السلام :
أتاه الله سبعة من البنين و مثلهم من البنات و إتاه الله المال و الأصحاب وأراد الله أن يبتليه ليكون اختبارا له و قدوة لغيره من الناس !
فخسر تجارته و مات أولاده و ابتلاه الله بمرض شديد حتى اقعد و نفر الناس منه حتى رموه خارج مدينتهم خوفا من مرضه
ولم يبقى معه إلا زوجته تخدمه حتى وصل بها الحال أن تعمل عند الناس لتجد ماتسد به حاجتها و حاجة زوجها !
واستمر ايوب في البلاء ثمانية عشر عام و هو صابر و لا يشتكي
 لأحد حتى زوجته .. و لما وصل بهم الحال الى ماوصل
 قالت له زوجته يوما لو دعوت الله ليفرج عنك
فقال: كم لبثنا بالرخاء
قالت: 80 سنة
قال: اني استحي من الله لأني مامكثت في بلائي المدة التي لبثتها في رخائي !
فعندها يأست و غضبت و قالت الى متى هذا البلاء فغضب
 و أقسم أن يضربها 100 سوط إن شافاه الله كيف تعترضين على قضاء الله
و بعد أيام ..
خاف الناس أن تنقل لهم عدوى زوجها فلم تعد تجد من تعمل لديه
قصت بعض شعرها فباعت ظفيرتها لكي تآكل هي و زوجها
 و سألها من أين لكي هذا ولم تجبه
و في اليوم التالي باعت ظفيرتها الأخرى و تعجب منها زوجها و ألح عليها
فكشفت عن رأسها
فنادى ربه نداء تأن له القلوب ..
استحى من الله أن يطلبه الشفاء
و أن يرفع عنه البلاء
فقال كما جاء في القرآن الكريم :  " ربي اني مسني الضر و انت أرحم الراحمين "
فجاء الأمر من من بيده الأمر :
" أركض برجلك هذا مغتسل بارد و شراب "
فقام صحيحا و رجعت له صحته كما كانت
فجأت زوجته ولم تعرفه فقالت:
هل رأيت المريض الذي كان هنا ؟
فوالله مارايت رجلا أشبه به إلا انت عندما كان صحيحا ؟
فقال : أما عرفتني !
فقالت من انت؟
قال أنا ايوب
يقول ابن عباس : لم يكرمه الله هو فقط بل أكرم زوجته أيضا  التي صبرت معه اثناء هذا الابتلاء !
فرجعها الله شابة و ولدت لإيوب عليه السلام ستة
 و عشرون ولد و بنت و يقال ستة وعشرون ولد من غير الإناث
يقول سبحانه : " واتيناه أهله و مثلهم معهم"
و كان قد حلف بأن يضرب زوجته 100 سوط فرفق الله بزوجته
 و أمره أن يضربها بعصى من القش
- كلما فاض حملك تذكر صبر أيوب
و أعلم أن صبرك نقطة من بحرصبر أيوب .
شيء جميل يا ربّ سُبحآنك. يارب اعطينا قليلا من صبر ايوب.
شارك الموضوع


أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم الثلاثاء 0 التعليقات
في هذا الموضوع سنكون في ضيافة مدرسة النبوة للتعرف على رجل من رجالاتها عسانا نقتدي به في ورعه وأخلاقه وجهاده. إنه الصحابي الجليل أبو عبيدة بن الجراح أحد العشرة المبشرين بالجنة. نهل من معين صحبة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فكان بحق الأسوة والقدوة.
أولا: نسبه وصفاته رضي الله عنه
هو عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الجَرَّاحِ بنِ هِلاَلِ بنِ أُهَيْبِ بنِ ضَبَّةَ بنِ الحَارِثِ بنِ فِهْرِ بنِ مَالِكِ القُرَشِيُّ، الفِهْرِيُّ، المَكِّيُّ. يَجْتَمِعُ فِي النَّسَبِ هُوَ وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي فِهْرٍ. مشهور بكنيته، والنسبة إلى جده. وأمه: أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى، أدركت الإسلام وأسلمت.
كان رضي الله عنه نحيفاً، معروق الوجه، خفيف اللحية، طوالاً، أحنى، أثرم الثنيتين، يصبغ رأسه ولحيته بالحناء والكتم.
وكان حسن الخلق، جم التواضع، كثير الحلم، شديد الحياء، لكنه كان إذا جدَّ الجِدُّ يغدو وكأنه الليث عادياً. معدوداً في من جمع القرآن. شهد له صلى الله عليه وسلم بالجنة. وسماه أمين الأمة.
ثانيا: صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم
كان أحد العشرة السابقين، حيث انطلق رضي الله عنه صحبة بن مظعون، وعبيدة بن الحارث، وعبد الرحمان بن عوف، و أبو سلمة بن عبد الأسد حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليهم الإسلام وأنبأهم بشرائعه، فأسلموا في ساعة واحدة. كان ذلك قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم. وهاجر رضي الله عنه الهجرتين. آخى صلى الله عليه وسلم بينه ويبن سالم مولى أبي حذيفة. وقيل: محمد بن مسلمة. وقيل: غيره. لما سئلت عائشة رضي الله عنها: من أحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه؟ قالت: (أبو بكر ثم عمر ثم أبو عبيدة) وكانت لرسول الله صلى الله عليه و سلم شهادة خالدة فعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيْناً، وَأَمِيْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ). صاحب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في جل المواقف الجهادية وأبلى البلاء الحسن. شهد بدراً، وتصدى له أبوه ـ وكان مشركاً ـ فحاد عنه لكن أباه أصر على قتله فقاتله أبو عبيدة وقتله، فأنزل الله في شأنه قرآنا إذ قال عز من قائل:
"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم إو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون" [سورة المجادلة].
وأبلى يوم أحد بلاءً مشهودا، ونزع حلقتي المغفر اللتين دخلتا في وجنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضربة أصابته، فانقلعت ثنيتاه، فحسن ثغره بذهابهما، حتى قيل: ما رؤي هتم أحسن من هتم أبي عبيدة. بعثه الله صلى الله عليه وسلم على رأس نيف وثلاثمائة رجل إلى حي من جهينة بساحل البحر الأحمر. فلما نفد زادهم، وأصابهم الجوع، ألقى إليهم البحر حوتاً كبيراً اسمه (العنبر) فأكلوا منه أياماً، وحملوا معهم إلى المدينة فأكل منه صلى الله عليه وسلم. وقال عنه صلى الله عليه و سلم: "ما منكم من أحد إلا لو شئت أخذت عليه بعض خلقه إلا أبا عبيدة". ثم توفي وهو عنه راض. وقد عزم الصديق على توليته الخلافة يوم السقيفة وقال: قد رضيت لكم أحد هذين وأشار إلى عمر وأبي عبيدة. ووجهه الصديق إلى الشام في السنة الثالثة عشرة أميراً من أمراء الأجناد، ثم ولاه عمر القيادة العامة لجيوش الفتح في بلاد الشام، وفتح الله على يديه فتوحاً عظيمة.
ثالثا: من أقوال الصحابة فيه رضي الله عنه
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (لئن أدركني أجلي وأبو عبيدة حي لأستخلفنه فإن سألني ربي لأقولن: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن لكل أمة أميناً وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح").
وقال مرة لجلسائه: تمنوا، فتمنوا فقال عمر: (لكني أتمنى بيتاً ممتلئاً مثل أبي عبيدة).
ولما بلغ الفاروق أن أبا عبيدة حصر بالشام كتب إليه يقول: فإنه ما نزل بعبد مؤمن شدة إلا جعل الله بعدها فرجا، وإنه لا يغلب عسر يسرين (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا  ) الآية، فكتب إليه أبو عبيدة: أما بعد (فإن الله تعالى يقول: (إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة ) الآية، فخرج عمر على المنبر فقرأ الكتاب وقال: يا أهل المدينة، إنما يعرض بكم أبو عبيدة أو بي؛ ارغبوا في الجهاد.
وسمع معاذ بن جبل رجلاً يقول في الحصار: لو كان خالد بن الوليد ما كان بالناس دوك (اختلاط) فقال معاذ: "فإلى أبي عبيدة تضطر المعجزة لا أبا لك، والله إنه لخير من بقي على الأرض".
ولما قدم الفاروق الشام دخل بيته فلم يجد فيه إلا لبداً وصحفة وشناً، فقال: أعندك طعام؟ فقام إلى جونة فأخذ منها كسيرات، فبكى عمر وقال: "غيرتنا الدنيا كلنا غيرك يا أبا عبيدة".
وحين ضرب الطاعون بلاد الشام أرسل عمر إلى أبي عبيدة: إنه قد عرضت لي حاجة، ولا غنى بي عنك فيها فعجل إلي، فلما قرأ الكتاب قال: عرفت حاجة أمير المؤمنين، إنه يريد أن يستبقي من ليس بباق ثم كتب إليه: إني قد عرفت حاجتك، فحللني من عزيمتك فإني في جند من أجناد المسلمين لا أرغب بنفسي عنهم. فلما قرأ الكتاب عمر بكى، فقيل له: مات أبو عبيدة؟ قال: لا، وكأن قد. وقال عنه عثمان بن عفان رضي الله عنه (رجلاً بأمة فلم ير مثله).
رابعا: من أقواله رضي الله عنه
 قال أبو عبيدة: "لوددت أنني كبش، يذبحني أهلي؛ فيأكلون لحمي، ويحسون مرقي".
وقال: "ألا رب مبيض لثيابه مدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه، وهو لها مهين، فبادروا -رحمكم الله- السيئات القديمات بالحسنات الجديدات، فلو أن أحدكم عمل من السيئات ما بين السماء والأرض، ثم عمل حسنة؛ لعلت فوق سيئاته حتى تقهرهن، وفى رواية حتى تغمرهن.
وقال أيضا: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَا مِنْكُم مِنْ أَحْمَرَ وَلاَ أَسْوَدَ يَفْضُلُنِي بِتَقْوَى، إِلاَّ وَدِدْتُ أَنِّي فِي مِسْلاَخِهِ" أي أكون مثله.
توجه من الجابية إلى بيت المقدس للصلاة فيه فأصابه الطاعون وهو بفحل من الأردن فدعا من حضره من المسلمين فقال: "إني موصيكم بوصية إن قبلتموها لن تزالوا بخير: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وصوموا شهر رمضان، وتصدقوا، وحجوا، واعتمروا، وتواصوا، وانصحوا لأمرائكم، ولا تغشوهم، ولا تلهكم الدنيا، فإن امرأ لو عمر ألف حول ما كان له بد من أن يصير إلى مصرعي هذا الذي ترون، إن الله كتب الموت على بني آدم فهم ميتون، وأكيسهم أطوعهم لربه، وأعملهم ليوم معاده، والسلام عليكم ورحمة الله، يا معاذ بن جبل: صل بالناس". ومات.
وكانت وفاته بفحل، وبها قبره، وقيل: توفي بفحل وقبره بعمواس، وكان ذلك سنة ثماني عشرة من الهجرة في خلافة عمر، عن ثمان وخمسين سنة..
شارك الموضوع


عن خُويلةَ بنتِ ثعلبةَ قالت: فيَّ واللهِ وفي أوسِ بنِ الصَّامتِ أنزَل اللهُ جلَّ وعلا صدرَ سورةِ المجادلةِ
قالت: كُنْتُ عندَه وكان شيخًا كبيرا قد ساء خلُقُه وضجِر
 قالت : فدخَل علَيَّ يومًا فراجَعْتُه في شيءٍ فغضِب
وقال: أنتِ عليَّ كظهرِ أمِّي ثم خرَج فجلس في نادي قومِه ساعة ثم دخَل عليَّ فإذا هو يُريدُني على نفسي
قالت: قُلْتُ: كلَّا والَّذي نفسُ خُويلةَ بيدِه لا تخلُصُ إليَّ وقد قُلْتَ ما قُلْتَ حتَّى يحكُمَ اللهُ ورسولُه فينا بحُكمِه
قالت: فواثَبني فامتنَعْتُ منه فغلَبْتُه بما تغلِبُ به المرأةُ الشَّيخَ الضَّعيفَ فألقَيْتُه تحتي ثمَّ خرَجْتُ إلى بعضِ جاراتي فاستعَرْتُ منها ثيابًا ثمَّ خرَجْتُ حتَّى جِئْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجلَسْتُ بينَ يدَيهِ فذكَرْتُ له ما لقيتُ منه فجعَلْتُ أشكو إليه ما ألقى مِن سوءِ خُلُقِه
 قالت : فجعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : (يا خُوَيلةُ ابنُ عمِّكِ شيخٌ كبيرٌ فاتَّقي اللهَ فيه)
قالت: فواللهِ ما برِحْتُ حتَّى نزَل القرآنُ فتغشَّى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما كان يغشاه ثمَّ سُرِّي عنه
فقال: (يا خُويلةُ قد أنزَل اللهُ جلَّ وعلا فيكِ وفي صاحبِك) 
قالت : ثمَّ قرَأ عليَّ : ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: 1] إلى قولِه: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة: 4] فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مُرِيه فلْيُعتِقْ رقبةً
قالت: وقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ ما عندَه ما يُعتِقُ 
قال: فلْيصُمْ شهرينِ مُتتابعينِ 
قالت: فقُلْتُ: واللهِ يا رسولَ اللهِ إنَّه شيخٌ كبيرٌ ما به مِن صيامٍ 
قال: فلْيُطعِمْ ستِّينَ مسكينًا وَسْقًا مِن تمرٍ 
فقُلْتُ: واللهِ يا رسولَ اللهِ ما ذلك عندَه 
قالت : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنَّا سنُعينُه بعَرَقٍ مِن تمرٍ 
قالت: فقُلْتُ: وأنا يا رسولَ اللهِ سأُعينُه بعَرَقٍ آخَرَ 
فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أصَبْتِ وأحسَنْتِ فاذهَبي فتصدَّقي به عنه ثمَّ استوصي بابنِ عمِّكِ خيرًا 
 قالت: ففعَلْتُ                                   

(صحيح ابن حبان)
عن عائشة أم المؤمنين: تبارَكَ الَّذي وسِعَ سمعُهُ كلَّ شيءٍ، إنِّي لأسمعُ كلامَ خَولةَ بنتِ ثَعلبةَ ويخفَى علَيَّ بعضُهُ، وَهيَ تشتَكي زَوجَها إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وَهيَ تقولُ : يا رسولَ اللَّهِ، أَكَلَ شَبابي، ونثرتُ لَهُ بَطني، حتَّى إذا كبُرَتْ سِنِّي، وانقطعَ ولَدي، ظاهرَ منِّي، اللَّهمَّ إنِّي أشكو إليكَ، فما برِحَتْ حتَّى نزلَ جِبرائيلُ بِهَؤلاءِ الآياتِ : ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾
(صحيح ابن ماجه)
شارك الموضوع


أخوات بشر الحافي

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم الثلاثاء 0 التعليقات
أخوات بشر الحافي
هن ثلاث : مضغة ومخة وزبدة، بنات الحارث وأكبرهن مضغة.
ولدن وعشن في بغداد في القرن الثاني الهجري، تربين في مدرسة النبوة فكن المثال

و كانت زبدة تكنى أم علي، و كانت مضغة أخت بشر أكبر منه، وماتت قبله، وقيل: لما ماتت مضغة توجع عليها بشر توجعا شديدا، و بكى بكاء كثيرا، فقيل له في ذلك، فقال: "قرأت في بعض الكتب، إن العبد إذا قصر في خدمة ربه سلبه أنيسه، وهذه كانت أنيستي من الدنيا" .
و قد حفظ لنا التاريخ سيرة بشر الحافي الذي كان من أشهر العارفين بالله في ذلك القرن الفضيل، كما حفظ لنا ذكره فضل أخته عليه إذ قال: "تعلمت الورع من أختي، فإنها كانت تجتهد أن لا تأكل ما للمخلوق فيه صنع" .ورع تعلمنه من مدرسة النبوة فشهد لهن به كبار العلماء الأفذاذ كالإمام أحمد بن حنبل، فعن عبد الله بن حنبل قال: "كنت مع أبي يوما من الأيام في المنزل، فدق داق الباب، فقال لي: أخرج فانظر من بالباب، فخرجت فإذا هي امراة، فقالت لي: إستاذن لي على ابي عبد الله، قال فاستأذنته، قال: أدخلها، قال: فدخلت فسلمت عليه، وقالت له: يا أبا عبد الله، أنا امرأة أغزل بالليل في السراج، فربما طفئ السراج فأغزل في القمر، فعلي أن أبين غزل القمر من غزل السراج؟، فقال لها: إن كان عندك بينهما فرق، فعليك أن تبيني ذلك، قال: قالت: يا أبا عبد الله أنين المريض شكوى؟، قال: أرجو ألا يكون شكوى، ولكنه اشتكاء إلى الله عز و جل، قال : فودعته وخرجت، قال: فقال الإمام أحمد: يا بني، ما سمعت قط إنسانا يسأل عن مثل هذا، اتبع هذه المرأة فانظر أين تدخل، قال: فتبعتها فإذا هي قد دخلت بيت بشر بن الحارث، وإذا هي أخته، قال فرجعت فقلت له: فقال ابن حنبل: مُحال أن تكون مثل هذه إلا أخت بشر" .

رضي الله عن الجميع نهلوا من المنبع الصافي فحصل لهم الرضا واليقين.

و تكرر الأمر، فكلما أشكل أمر على مخة بنت الحارث إلا و أتت الإمام أحمد تستفسره متوخية الورع، عن عبد الله بن حنبل قال: "جاءت مخة أخت بشر إلى أبي، فقالت: إني امرأة رأس مالي دانقان، أشتري القطن فأغزله وأبيعه بنصف درهم، فأتقوت بدانق من الجمعة إلى الجمعة، فمر ابن طاهر ومعه مشعل، فوقف يكلم أصحاب المالح، فاستغنمت ضوء المشعل، فغزلت طاقات، ثم غاب عني المشعل، فعلمت أن لله فيَ مطالبة، فخلصني خلصك الله، فقال لها: تخرجين الدانقين ثم تبقين بلا رأس مال حتى يعوضك الله خيرا منه. قال عبد الله : قلت لأبي: يا أبت، لو قلت لها لو أخرجت الغزل الذي أدرجت فيه الطاقات، فقال: يا بني سؤالها لا يحتمل هذا التأويل، من هذه؟ قلت: مخة أخت بشر بن الحارث، فقال: من ها هنا أتيت" . أما الأخت الثالثة زبدة فقد روي السلمي من أقوالها الشاهدة بالإيمان:" أثقل شيء على العبد الذنوب، وأخفه عليه التوبة، فما له لا يدفع أثقل شيء بأخف شيء؟"

أنوار سرت من جيل إلى جيل رضي الله عن الجميع، نقتبس من هذه الأنوار لنتربى التربية الكاملة المتكاملة عقلا وقلبا وخُلقا. قلبا قبل كل شيء لتتأهل المومنات بالأنوار المقتبسة المشعة من جيل مؤمن لجيل مؤمن ولينشئن أجيالا مؤمنة يرضعنهم مع لبن الجسم لبن الإيمان.
شارك الموضوع


الدعاة والكاهن والملك

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم الأربعاء 0 التعليقات
مر ثلاثه من الدعاة إلى دين الله الإسلام بقوم كانوا يعبدون النار (والعياذ بالله ) فدعوا القوم إلى عباده الله الواحد وترك عباده النار ولكن القوم لم يستجيبوا لهم.
وأتت جنود الملك وأخذت الدعاة وذهبوا بهم إلى الملك، واستنكر الملك كلامهم ودعا الكاهن ليجادل الدعاة ويثبت أنهم على حق فى عبادة النار فقال الكاهن للدعاة : سوف أسئلكم عدة أسئلة يجب أن تجيبوا عليها

فقال له الدعاة : واذا أجبناك على الأسئله هل تشهدوا لديننا 
فقال الكاهن : نعم
انزعج الملك وقال: كيف أيها الكاهن
فقال الكاهن : إطمئن يامولاى لن يستطيعوا الإجابة على الأسئلة.
فقال: الأسئلة كالتالي:
ماهو الشىء الذى لا يعلمه الله ؟
وما هـو الشىء الـذى يطـلبه الله من العـــباد ؟
وماهـو الشىء الذى لا يوجـد فى خـزائن الله ؟
وما هو الشى الذى عند البشر وليس عند الله ؟
وما هــو الشىء الذى حرمه الله على نـفسه ؟
احتار الدعاه وظلوا يفكرون ولكن صاح أحدهم انا أجيبك عن أسئلتك، فقال:
- الشىء الذى لا يعلمه الله الشريك فى الملك

﴿وجعلوا لله شركآء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم فى الأرض﴾ جزء من الآية 33الرعد
فسبحانه لا يعلم له شريك فى الملك فهو الله الأحد.
- أما الشىء الذى يطلبه الله من العباد فهو القرض

﴿إن تقرضواالله قرضاً حسناً يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم﴾ آية( 17 )
- أما الشىء الذى لا يوجد فى خزائن الله فهو الفقر فسبحانه خزائنه مملؤه ينفق كيف يشاء،
- أما الشىء الذى عند البشر وليس عند الله فهوالزوجة والولد،
- أما الشىء الذى حرمه الله على نفسه فهو الظلم
فبكى الكاهن وقال : نعم والله إنه الدين الحق كيف السبيل إلى دينكم ؟؟
نهره الملك ولكن لم يستجيب له 
فقال الداعى: قل لا إله الا الله محمد رسول الله 
فقال الكاهن: لا إله إلا الله محمد رسول الله وردد الجميع بصوت واحد لا إله الا الله محمد رسول الله ...
من هنا يجب أن يكون الداعي إلى الله علي علم ودراية بأمور دينه بدرجة كافية حتي لا يضعه أعداء الله موضعا يعجز فيه عن الدفاع عن دينه والتعريف به ...فيؤخر ولا يقدم .
اسأل الله لي ولكم الثبات علي الطاعة وأن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاة ....
شارك الموضوع


الحب الصادق بمعناه الحقيقي

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم الثلاثاء 0 التعليقات
يقول سيدنا أبو بكر: كنا في الهجرة وأنا عطشان جدا ، فجئت بمذقة لبن فناولتها للرسول صلى الله عليه وسلم،
وقلت له :اشرب يا رسول الله،
يقول أبو بكر: فشرب النبي صلى الله عليه وسلم حتى ارتويت !!
لا تكذّب عينيك!! فالكلمة صحيحة ومقصودة، فهكذا قالها أبو بكر الصديق ..
هل ذقت جمال هذا الحب ؟ انه حب من نوع خاص ..!!أين نحن من هذا الحب!؟
واليك هذه ولا تتعجب، انه الحب.. حب النبي أكثر من النفس ..
يوم فتح مكة أسلم أبو قحافة ( أبو سيدنا أبي بكر )، وكان إسلامه متأخرا جدا وكان قد عمي، فأخذه سيدنا أبو بكر وذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليعلن إسلامه ويبايع النبي صلى الله عليه وسلم ..
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ' يا أبا بكر هلا تركت الشيخ في بيته، فذهبنا نحن إليه '
 فقال أبو بكر: لأنت أحق أن يؤتى إليك يا رسول الله ..
وأسلم أبو قحافة.. فبكى سيدنا أبو بكر الصديق،
 فقالوا له : هذا يوم فرحة، فأبوك أسلم ونجا من النار فما الذي يبكيك
تخيّل .. ماذا قال أبو بكر..؟
قال: لأني كنت أحب أن الذي بايع النبي الآن ليس أبي ولكن أبو طالب، لأن ذلك كان سيسعد النبي أكثر ..
سبحان الله ، فرحته لفرح النبي أكبر من فرحته لأبيه أين نحن من هذا؟
ثوبان رضي الله عنه :
غاب النبي صلى الله عليه وسلم طوال اليوم عن سيدنا ثوبان خادمه وحينما جاء
قال له ثوبان : أوحشتني يا رسول الله وبكى،
 فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ' اهذا يبكيك ؟ '
قال ثوبان : لا يا رسول الله ولكن تذكرت مكانك في الجنة ومكاني فذكرت الوحشة فنزل قول الله تعالى (وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقً)  سورة النساء  69
سواد رضي الله عنه :
سواد بن عزيّة يوم غزوة أحد واقف في وسط الجيش
فقال النبي صلى الله عليه وسلم للجيش :' استووا..استقيموا '. فينظر النبي فيرى سوادا لم ينضبط
 فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' استو يا سواد'
فقال سواد: نعم يا رسول الله ووقف ولكنه لم ينضبط،
فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بسواكه ونغز سوادا في بطنه
قال: ' استو يا سواد '،
فقال سواد: أوجعتني يا رسول الله،
وقد بعثك الله بالحق فأقدني !فكشف النبي عن بطنه الشريفة
وقال:' اقتص يا سواد'. فانكب سواد على بطن النبي يقبلها
 يقول: هذا ما أردت
وقال: يا رسول الله أظن أن هذا اليوم يوم شهادة فأحببت أن يكون آخر العهد بك أن تمس جلدي جلدك
ما رأيك في هذا الحب؟
وأخيرا لا تكن أقل من الجذع....
كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في مسجده قبل أن يقام المنبر بجوار جذع الشجرة حتى يراه الصحابة.. فيقف النبي صلى الله عليه وسلم يمسك الجذع، فلما بنوا له المنبر ترك الجذع وذهب إلى المنبر 'فسمعنا للجذع أنينا لفراق النبي صلى الله عليه وسلم،
فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم ينزل عن المنبر ويعود للجذع ويمسح عليه
ويقول له النبي صلى الله عليه وسلم :' ألا ترضى أن تدفن هاهنا وتكون معي في الجنة؟ '. فسكن الجذع ..

اللهم إنا نتوسل إليك بك ونقسم عليك بذاتك أن ترحم وتغفر وتفرج كرب معدها وقارئها ومرسلها وناشرها وآبائهم وأمهاتهم وأن ترزقنا صحبة النبي في الجنة ولا تجعل مناطالب حاجه إلا أعطيته إياها فأنك ولى ذلك والقادر عليه وصلى اللهم على حبيبك ونبيك محمد .
آآآآآميييين 
شارك الموضوع


قصة المرأة العجوز مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم 0 التعليقات
بينما كانت امرأة عجوز تقف قرب أغراضها على قارعة الطريق في يوم شديد الحرارة وفي وقت الظهيرة وكانت تنتظر هذه المرأة من يساعدها على حمل هذه الأغراض التي أتعبتها ولاحظت أن الناس لا يلتفتون لها  نظراً لأنهم متعبين ولا يريدون أن يزيدوا تعبهم
 إذ اقترب من هذه المرأة رجل وطلب منها أن ترشده لبيتها
وحمل لها الأغراض وسار معها
وقد سعدت هذه المرأة العجوز كثيراً من نبل هذا الرجل وخلقه
وتأهبه للمساعدة ولم تعرف كيف تشكره على صنيعه
فخطر في بالها أمر ...
وقالت له : أنا ليس لدي ما أعطيك إياه جراء صنيعك  ويبدو لي أنك غريباً لم أره
ولكن يمكنني أن أقدم لك نصيحة تفيدك
وتابعت كلامها بقولها : نصيحتي لك أن تحذر من هذا الرجل المسمى " محمد بن عبد الله "
فهو يفتن الناس ويسحرهم فخذ حذرك منه واتقي شره ....
ووصلت المرأة إلى حيث تقيم وأنزل الرجل أشياءها عن عاتقه ...
وشكرته المرأة على صنيعه وسألته : ما اسمك؟
قال لها مبتسماً : محمد بن عبد الله.
فأصابت المرأة الدهشة .. وقالت : أأنت هو ؟
قال لها: نعم أنا هو .
فقالت المرأة العجوز : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك يا محمد رسول الله .
شارك الموضوع


ﻫﻠﻤﻮﺍ ﺑﻨﺎ نقضي ﺻﻼﺓ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻣﻀﺖ

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم الاثنين 0 التعليقات
ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺃﻥ ﺷﺎﺑا ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻫﺪ
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﺘﻼﻣﻴﺬﻩ : ﻫﻠﻤﻮﺍ ﺑﻨﺎ ﻧﺬﻫﺐ إليه ﻓﻨﺴﺄله، ﻓﺈﻥ ﺃﺟﺎﺑﻨﺎ ﺟﻠﺴﻨﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻧﺴﺘﻤﻊ .
ﻓﻠﻤﺎ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺳﺄﻟﻪ : ﻳﺎ ﺷﺎﺏ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ؟
ﻓﺮﺩ الشاب ﻭﻗﺎﻝ : ﺃﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ ﺁﺩﺍﺑﻬﺎ ﺃﻡ ﻋﻦ ﻛﻴﻔﻴﺘﻬﺎ ؟
ﻓﺘﻌﺠﺐ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ : ﻋﺠﺒا، ﺳﺄﻟﻨﺎﻩ ﺳﺆﺍﻻ، ﻓﺠﻌﻠﻪ ﺍﺛﻨﻴن.
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟلشاب : ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺁﺩﺍﺑﻬﺎ 
 ﻓﻘﺎﻝ : ﺁﺩﺍﺑﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺎﻷﻣﺮ
ﻭ ﺗﻤﺸﻲ ﺑﺎﻻﺣﺘﺴﺎﺏ
ﻭ ﺗﺪﺧﻞ ﺑﺎﻟﻨﻴﺔ
ﻭﺗﻜﺒﺮ ﺑﺎﻟﺘﻌﻈﻴﻢ
ﻭ ﺗﻘﺮﺃ ﺑﺎﻟﺘﺮﺗﻴﻞ
ﻭ ﺗﺮﻛﻊ ﺑﺎﻟﺨﺸﻮﻉ
ﻭ ﺗﺴﺠﺪ ﺑﺎﻟﺨﻀﻮﻉ
ﻭ ﺗﺘﺸﻬﺪ ﺑﺎﻹﺧﻼﺹ
ﻭ ﺗﺴﻠﻢ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ .
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ : ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﻛﻴﻔﻴﺘﻬﺎ .
ﻗﺎﻝ الشاب: ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﺣﺎﺟﺒﻴﻚ
ﻭﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﻧﺼﺐ ﻋﻴﻨﻴﻚ
ﻭ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﻴﻚ
ﻭ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻨﻚ ﻭ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻋﻦ ﺷﻤﺎﻟﻚ
ﻭﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺧﻠﻔﻚ ﻳﻄﻠﺒﻚ وﻻ ﺗﺪﺭﻱ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻗﺒﻠت ﺻﻼﺗﻚ ﺃﻡ ﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻚ .
ﻓﺴﺄﻟﻪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ : ﻣﻨﺬ ﻛﻢ ﺗﺼﻠﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻼﺓ ؟
ﻓﺮﺩ الشاب : ﻣﻨﺬ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ .
ﻓﺎﻟﺘﻔﺖ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ وﻗﺎﻝ : ﻫﻠﻤﻮﺍ ﺑﻨﺎ نقضي ﺻﻼﺓ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻣﻀﺖ ..
اللهم اجعلنا ممن يقيم الصلاة بآدابها وكيفيتها


امرأه تقول : كنت أصلي، وكان طفلي بقربي يناديني مرارا ولم أرد عليه.. فأتى أخوه الذي يكبره بعامين فقط
وقال : "عيب عليك تقاطع كلام اثنين، أمي الان تكلم الله"!!!
اقشعر بدني، وانتابني شعور بالذل والهوان أمام عظمة من وقفت بين يديه..
وظلت هذه العبارة تطرق سمعي وفكري وقلبي كلما كبرت للصلاة..
لكل من ماتت صلاته ويريد أن يحييها :
1 / قم بتغير السور القصيره التي تقرأها دائما ..
2 / استشعر بأن كل هذا الكون حطام أمام سجدة خاشعه للعظيم
3 / وأنت تخر ساجدا تذكر انك أقرب ماتكون لرب العالمين ، أطل سجودك ، و بث له رجاويك ..
4 / تذكر عند سرحانك في الصلاة وتفكيرك في الدنيا بأن ربك يعلم السر والنجوى ! و بأن الآخرة خير وابقى
5 / استشعر قدمك ، بصرك ، سمعك ، صحتك ، غناك وقف له بكل ذل وأشكره ..
6 / تلذذ في صلاتك حتى تصبح لك راحه كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام : " أرحنا بها يا بلال " ! راحه يتوقف بها كل هذا الكون وضجيجه وهمومه ..
7 / أقبل على الصلاه كالطفل الذي يهرع لأحضان من يحب.. أقبل وأسجد واجعل رحمة المولى تحتضنك فهو أرحم عليك من التي ولدتك !
8 /قبل لقاء العزيز تعطر ، ترتب ، استحضر قلبك .. وقل : " ربي لاتجعل في قلبي سواك "
9 / تذكر ان المولى أخبرنا بأن الصلاة كبيرة إلا على الخاشعين .. فلنكن منهم
شارك الموضوع


ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺑﻜﺖ ﺍﺑﻨﺔ ﺣﺎﺗﻢ ﺍﻷﺻﻢ ؟ ؟ ؟

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم 0 التعليقات
اروع القصص الحقيقية ..
ﺣﺎﺗﻢ ﺍﻷﺻﻢ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ، ﺣﻦّ ﻗﻠﺒﻪ ﻟﻠﺤﺞ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻭﻻ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻧﻔﻘﺔ ﺍﻟﺤﺞ ، ﻭﻻﻳﺠﻮﺯ ﺳﻔﺮﻩ ﺑﻞ ﻻ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺤﺞ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻀﻊ ﻧﻔﻘﺔ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺮﺿﻮﺍ
ﻓﻠﻤﺎ ﺃﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻮﻋﺪ ﺭﺃﺗﻪ ﺍﺑﻨﺘﻪ ﺣﺰﻳﻨﺎ ﺑﺎﻛﻴﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﺻﻼﺡ ..
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ : ﻣﺎ ﻳﺒﻜﻴﻚ ﻳﺎ ﺃﺑﺘﺎﻩ؟
ﻗﺎﻝ : ﺍﻟﺤﺞ ﺃﻗﺒﻞ.
ﻗﺎﻟﺖ : ﻭﻣﺎﻟﻚ ﻻ ﺗﺤﺞ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﻟﻨﻔﻘﺔ.
ﻗﺎﻟﺖ : ﻳﺮﺯﻗﻚ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻗﺎﻝ : ﻭﻧﻔﻘﺘﻜﻢ؟
ﻗﺎﻟﺖ : ﻳﺮﺯﻗﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻗﺎﻝ : ﻟﻜﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻚ.
ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﻟﺘﺬﻛﺮ ﺃﻣﻬﺎ ..
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺍﻷﻡ ﻭﺍﻷﺑﻨﺎﺀ : ﺍﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺳﻴﺮﺯﻗﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻓﺘﺮﻙ ﻟﻬﻢ ﻧﻔﻘﺔ ثلاثة ﺃﻳﺎﻡ ، ﻭﺫﻫﺐ ﻫﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺞ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻌﻪ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ، ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻤﺸﻲ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ، ﻭﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﺴﻌﺖ ﻋﻘﺮﺏ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ، ﻓﺴﺄﻟﻮﺍ ﻣﻦ ﻳﻘﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﺪﺍﻭﻳﻪ ، ﻓﻮﺟﺪﻭﺍ ﺣﺎﺗﻢ ، ﻓﻘﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻌﺎﻓﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺘﻪ .
ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ : ﻧﻔﻘﺔ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﻭﺍﻹﻳﺎﺏ ﻋﻠﻲّ.
ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺗﺪﺑﻴﺮﻙ ﻟﻲ ﻓﺄﺭﻧﻲ ﺗﺪﺑﻴﺮﻙ ﻷﻫﻞ ﺑﻴﺘﻲ.
ﻣﺮﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ، ﻭﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﻨﻔﻘﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ، ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻳﻘﺮﺹ ﻋﻠﻴﻬﻢ ، ﻓﺒﺪﺅﻭﺍ ﺑﻠﻮﻡ ﺍﻟﺒﻨﺖ ، ﻭﺍﻟﺒﻨﺖ ﺗﻀﺤﻚ !
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻣﺎ ﻳﻀﺤﻜﻚ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ ﻳﻮﺷﻚ ﺃﻥ ﻳﻘﻀﻲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ؟ !
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺃﺑﻮﻧﺎ ﻫﺬﺍ ﺭﺯﺍﻕ ﺃﻡ ﺁﻛﻞ ﺭﺯﻕ؟
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺁﻛﻞ ﺭﺯﻕ ؛ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺫﻫﺐ ﺁﻛﻞ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻭﺑﻘﻲ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ . ﻭﻫﻲ ﺗﻜﻠﻤﻬﻢ ﻭﺇﺫﺍ ﺑﺎﻟﺒﺎﺏ ﻳﻘﺮﻉ ،
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻣﻦ ﺑﺎﻟﺒﺎﺏ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻄﺎﺭﻕ : ﺇﻥ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﺴﺘﺴﻘﻴﻜﻢ.
ﻓﻤﻸﺕ ﺍﻟﻘﺮﺑﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ، ﻭﺷﺮﺏ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻓﻮﺟﺪ ﺣﻼﻭﺓ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﻟﻢ ﻳﻌﻬﺪﻫﺎ !
ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺃﺗﻴﺘﻢ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ؟
ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﺣﺎﺗﻢ.
ﻓﻘﺎﻝ : ﻧﺎﺩﻭﻩ ﻷﺟﺎﺯﻳﻪ
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺞ .
ﻓﺨﻠﻊ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻣﻨﻄﻘﻪ - ﻭﻫﻲ ﺣﺰﺍﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻤﺎﺵ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮ ﺍﻟﻤﺮﺻﻊ ﺑﺎﻟﺠﻮﺍﻫﺮ - ،
ﻭﻗﺎﻝ : ﻫﺬﻩ ﻟﻬﻢ.
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻋﻠﻲّ ﻳﺪ - ﺑﻤﻌﻨﻰ «ﻣﻦ ﻳﺤﺒﻨﻲ» -
ﻓﺨﻠﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﻣﻨﻄﻘﻬﻢ ﻟﻬﻢ ،
ﻓﺘﻜﻮﻣﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻓﺎﺷﺘﺮﺍﻫﺎ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺑﻤﺎﻝ ﻣﻸ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺫﻫﺒﺎً ﻳﻜﻔﻴﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ، ﻭﺃﻋﺎﺩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺇﻟﻴﻬﻢ . ﻓﺎﺷﺘﺮﻭﺍ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﻫﻢ ﻳﻀﺤﻜﻮﻥ ﻓﺒﻜﺖ ﺍﻟﺒﻨﺖ!
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻷﻡ : ﺃﻣﺮﻙ ﻋﺠﻴﺐ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻲ ؛ ﻛﻨﺎ ﻧﺒﻜﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻀﺤﻜﻴﻦ ، ﺃﻣﺎ ﻭﻗﺪ ﻓﺮﺝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻓﻤﺎﻟﻚ ﺗﺒﻜﻴﻦ؟ !
ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﺒﻨﺖ : ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺿﺮﺍ ﻭﻻ ﻧﻔﻌﺎ «ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ » ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻧﻈﺮﺓ ﻋﻄﻒ ﺃﻏﻨﺘﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ، ﻓﻜﻴﻒ ﺑﻤﺎﻟﻚ ﺍﻟﻤﻠﻚ!
ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﻠﻪ . ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﺮﺯﺍﻕ ﺫﻭ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻤﺘﻴﻦ. ﺇﻧﻬﺎ ﻗﻮﺓ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻗﻮﺓ ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
 ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻳﻦ ﻧﺤﻦﻣﻦ ﺫﻟﻚ .
ﺣﻴﻦ ﺍﺧﺘﺎﺭﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻄﺮﻳﻖ ﻫﺪﺍﻳﺘﻪ ﻟﻴﺲ ﻷﻧﻚ ﻣﻤﻴﺰ ﺃﻭ ﻟﻄﺎﻋﺔٍ ﻣﻨﻚ ، ﺑﻞ ﻫﻲ ﺭﺣﻤﺔ ﻣﻨﻪ ﺷﻤﻠﺘﻚ ...
شارك الموضوع


الصبر على الزوجة المؤذية ..

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم 0 التعليقات
ﻳﺤﻜﻰ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ ﻳﺪﻋﻰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻘﺮﺷﻲ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺯﻭﺟﺔ ﻣﺆﺫﻳﺔ ﺍﺻﻄﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﺍﻫﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻋﺎﻣﺎ . ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺷﺘﺪ ﺃﺫﺍﻫﺎ ﻭﻓﺎﺽ ﺑﻪ ﺍﻟﻜﻴﻞ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﻓﺎﺫﺍ ﻫﻮ ﺑﺎﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﻭﺟﺪ ﻋﺎﺑﺪﻳﻦ ﻳﺘﻌﺒﺪﺍﻥ ﻭﻳﺘﺪﺍﺭﺳﺎﻥ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﺠﻠﺲ ﻣﻌﻬﻢ ﻳﺘﻌﺒﺪ ﻭﻳﻘﺮﺃ ﺍﻟﻘﺮآﻥ ﻭﻳﺘﻘﺮﺏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ...
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺷﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﺍﻷ ﻳﺴﺄﻟﻮﺍ ﺿﻴﻔﻬﻢ ﻋﻦ ﻫﻮﻳﺘﻪ ﺃﻭﻏﺎﻳﺘﻪ ﺍﻻ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ .
ﻭﺍﺫﺍ ﺑﻮﻗﺖ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﻗﺪ ﺣﺎﻥ ﻗﺎﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﻟﺼﺎﺣﺒﻪ ﺃﺩﻋﻮ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺯﻗﻨﺎ ﺑﻌﺸﺎﺀ ﻓﺄﺧﺬ ﺃﺣﺪ ...... ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﻓﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻻ ﻭﻗﺖ ﻗﺼﻴﺮ ﻭﺍﺫﺍ ﺑﻄﺎﺭﻕ ﻳﻄﺮﻕ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﻳﺤﻤﻞ ﺍﻧﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ..
ﻭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻭﺃﺧﺬ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪ ﺍﻷﺧﺮ ﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺯﻗﻬﻢ ﺑﻌﺸﺎﺀ ﻓﺎﺫﺍ ﺑﺎﻟﺒﺎﺏ ﻳﻄﺮﻕ ﻭﻳﺤﻤﻞ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺍﻧﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ .
ﻭﺍﺫﺍ ﺑﺎﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻘﺮﺷﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺪﻋﻮ ﺃﻥ ﻳﺮﺯﻗﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﺸﺎﺀ ..
 ﻓﺄﺧﺬ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﺤﺪﺙ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻧﻪ ﺭﺟﻞ ﻋﺎﺻﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺬﻧﺐ ﻛﻴﻒ ﻳﺴﺘﺠﻴﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻮ ﻻﻫﻲ ﻏﺎﻓﻞ
 ﻓﺄﺧﺬ ﻳﺪﻋﻮ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺑﻌﻤﻞ ﻫﺎﺫﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﻭﺻﻼﺣﻬﻤﺎ ﻭﺍﻳﻤﺎﻧﻬﻤﺎ ﺃﻥ ﺗﺮﺯﻗﻨﺎ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ
ﻓﺎﺫﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻳﻄﺮﻕ ﻭﻳﺤﻤﻞ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺍﻧﺎﺋﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻓﺘﻌﺠﺐ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﻭﺃﺧﺬﺍ ﻳﺴﺄﻟﻮﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺗﺪﻋﻮﺍ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ !!
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺩﻋﻮﺕ ﺍﻻ ﺑﺤﻖ ﺗﻘﻮﺍﻛﻤﺎ ﻭﺍﻳﻤﺎﻧﻜﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﺍﻻ !
ﺛﻢ ﺳﺄﻟﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﺪﻋﻮﻥ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ ﻳﺪﻋﻰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻘﺮﺷﻲ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺯﻭﺟﺔ ﺻﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﺍﻫﺎ ﻓﻜﻨﺎ ﻧﺪﻋﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺤﻖ ﺻﺒﺮ ﺍﻟﻘﺮﺷﻲ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺃﺭﺯﻗﻨﺎ ﺑﺎﻟﻌﺸﺎﺀ !
‏ﻣﻦ ﻣﺤﺎﺿﺮﺓ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻤرﻋﺒﺪﺍﻟﻜﺎﻓﻲ
شارك الموضوع


إني لأستحي من الله ان يجود عليّ بشيئ فابخل به !

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم الأحد 0 التعليقات
خرج (( عمر بن عبيد الله )) يوما وكان من المشهورين بالكرم والسخاء
وبينما هو في طريقه مر بحديقة ( بستان ) ورأى غلاما مملوك يجلس بجوار حائطها يتناول طعامه فاقترب كلب من الغلام ,
فأخذ الغلام يلقي الى الكلب بلقمة , ويأكل لقمة
(( وعمر )) ينظر إليه ويتعجب مما يفعل ,
فسأله (( عمر )) أهذا الكلب كلبك ؟؟
قال الغلام : لا
قال ((عمر )) : فلما تطعمه مثل ما تأكل ؟؟
فرد الغلام : إني أستحي أن يراني أحد وأنا آكل دون أن يشاركني طعامي .
أُعجب (( عمر )) بالغلام ,
فسأله : هل أنت حر أم عبد ؟؟
فأجاب الغلام : بل أنا عبد عند أصحاب هذه الحديقة ,
فانصرف (( عمر )) ثم عاد بعد قليل
فقال للغلام : أبشر يافتى فقد أعتقك الله !
وهذه الحديقة أصبحت ملكاَ لك
قال الغلام بسعادة ورضا : أُشهدك أنني جعلت ثمارها لفقراء المدينة . تعجب (( عمر ))
وقال للغلام : عجبا لك !
أتفعل هذا مع فقرك وحاجتك إليها ؟؟
رد الغلام بثقة وإيمان : إني لأستحي من الله ان يجود عليّ بشيئ فابخل به !.
قمة العطاء وقمة الرضا والقناعة أفاض الله على قلوبكم نور الرضوان وعلى أحاسيسكم حلاوة الإيمان وعلى أجسامكم عافية الأبدان وعلى أسماعكم عذوبة القرآن وعلى ألسنتكم ذكرالرحمن ...
شارك الموضوع


قصة شريح القاضى مع الامام على بن ابى طالب (ض)

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم 0 التعليقات
قصة شريح القاضى مع الامام على بن ابى طالب كرم الله وجهه :
مِن قصص هذا القاضي : أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه افتقد درعاً عنده كانت أثيرة غالية عليه .
سيدنا علي بن أبي طالب ما لبث إلا أن وجد هذه الدرع في يد رجل من أهل الكتاب يبيعها في سوق الكوفة، فلما رآها عرفها،
وقال : هذه درعي سقطت عن جمل لي في ليلة كذا ، وفي مكان كذا،
فقال الذمي : بل هي درعي، وفي يدي يا أمير المؤمنين،
فقال علي رضي الله عنه: إنما هي درعي لم أبعها لأحد حتى تصير إليك .
فقال الذمي: بيني وبينك قاضي المسلمين
فقال علي : أنصفت، فَهَلُمَّ إليه .
ثم إنهما ذهبا إلى شريح القاضي، فلما صارا عنده في مجلس القضاء،
قال شريح لعلي رضي الله عنه : ما تقول يا أمير المؤمنين؟ .
قال: لقد وجدت درعي هذه مع هذا الرجل، وقد سقطتْ مني في ليلة كذا، وفي مكان كذا، وهي لم تصل إليه لا ببيعٍ ولا بهبة .
قال شريح للذمي : وما تقول أنت أيها الرجل؟.
فقال : الدرع درعي، وهي في يدي .
كونها في يدي معناها درعي، ولا أتهم أمير المؤمنين بالكذب، لكنها درعي .
فالتفت شريح إلى عليّ كرم الله وجهه،
وقال: لا ريب عندي بأنك صادق يا أمير المؤمنين .
لكن لا بد لك من شاهدين يشهدان على صحة ما ادّعيت .
فقال علي : نعم, مولاي قنبر، وولدي الحسن يشهدان لي .
فقال شريح: ولكن شهادة الابن لأبيه لا تجوز يا أمير المؤمنين .
فقال علي: يا سبحان الله! رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته، أما سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: ((الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ))
قال شريح: بلى يا أمير المؤمنين، غير أني لا أجيز شهادة الولد لوالده .
عند ذلك التفتَ عليٌّ إلى الذميِّ،
وقال: خذها فليس عندي شاهد غيرهما .
فقال الذمي: ولكني أشهد بأن الدرع لك يا أمير المؤمنين، ثم أردف
قائلاً: أمير المؤمنين، يقاضيني أمام قاضيه، وقاضيه يقضي لي عليه، أشهد أن هذا الدين الذي يأمر بهذا لحقٌّ، وأشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمداً عبده ورسوله، وأسلم .
وقال هذا الذمي: اعلمْ أيها القاضي أن الدرعَ درعُ أمير المؤمنين، وأني اتبعتُ الجيشَ، وهو مُتَّجهٌ إلى صفين، فسقطتْ الدرعُ عن جمله الأورق, فأخذتها .
فقال له علي رضي الله عنه: أما وأنك قد أسلمت, فإني قد وهبتها لك، ووهبت لك معها هذا الفرس أيضاً.
شارك الموضوع


ما نصر الله هذه الأمة إلا بالدين وإقامة العدل

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم السبت 0 التعليقات
هذه الحادثة كانت في عهد الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز، حيث أرسل أهل سمرقند رسولهم إليه بعد دخول الجيش الإسلامي لأراضيهم دون إنذار أو دعوة، فكتب مع رسولهم للقاضي أنِ احْكُمْ بينهم، فكانت هذه القصة التي تعتبر من الأساطير.
نادى الغلام: يا قتيبة "هكذا بلا لقب".
فجاء قتيبة وجلس هو وكبير الكهنة أمام القاضي "جُمَيْع"، ثم
قال القاضي: ما دعواك يا سمرقندي؟
قال: اجتاحنا قتيبة بجيشه، ولم يدعنا إلى الإسلام، ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا. التفت القاضي إلى قتيبة
وقال: وما تقول في هذا يا قتيبة؟
قال قتيبة: الحرب خدعة وهذا بلد عظيم، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون، ولم يدخلوا الإسلام ولم يقبلوا بالجزية.
قال القاضي: يا قتيبة، هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب؟
قال قتيبة: لا، إنما باغتناهم لما ذكرت لك.
قال القاضي: أراك قد أقررت، وإذا أقر المُدَّعَى عليه انتهت المحاكمة.
يا قتيبة، ما نصر الله هذه الأمة إلا بالدين، واجتناب الغدر، وإقامة العدل. ثم
قال: قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض سمرقند من حكام وجيوش ورجال وأطفال ونساء، وأن تُترك الدكاكين والدور، وأنْ لا يبق في سمرقند أحدٌ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك.
لم يصدق الكهنة ما شاهدوه وسمعوه! فلا شهود ولا أدلة، ولم تدم المحاكمة إلا دقائق معدودة، ولم يشعروا إلاّ والقاضي والغلام وقتيبة ينصرفون أمامهم. وبعد ساعات قليلة سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو، وأصوات ترتفع، وغبار يعم الجنبات، ورايات تلوح خلال الغبار. فسألوا،
فقيل لهم: إنّ الحكم قد نُفِّذَ، وأنّ الجيش قد انسحب. في مشهدٍ تقشعر منه جلود الذين شاهدوه، أو سمعوا به. وما إنْ غرُبت شمس ذلك اليوم إلا والكلاب تتجول بطرق سمرقند الخالية، وصوت بكاءٍ يُسمع في كل بيتٍ على خروج تلك الأمة العادلة الرحيمة من بلدهم. ولم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر، حتى خرجوا أفواجًا وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله.
فيا لله ما أعظمها من قصة!
وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا المشرق!
أرأيتم جيشًا يفتح مدينة ثم يشتكي أهل المدينة للدولة المنتصرة، فيحكم قضاؤها على الجيش الظافر بالخروج؟!
والله لا نعلم شبهًا لهذا الموقف لأمةٍ من الأمم. 
شارك الموضوع


اختبار الله تعالى للابرص ،الاقرع و الاعمي

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم الأربعاء 0 التعليقات
التكبر والتواضع:
ثلاثة من بني إسرائيل رفع كل منهم يديه إلى السماء يدعو الله أن يفرّج عنه ما فيه من مصاب .
أما الأول فكان أبرص ، وأما الثاني فأقرع ، والثالث أعمى .
فأراد الله سبحانه وتعالى أن يختبرهم ، فأرسل إليهم ملَكاً .
- فلمّا جاء الأبرصَ قال : أي شيء أحبّ إليك ؟
قال : لون حسَن ، وجلد حسن، ويذهب عني هذا البرَصُ الذي استقذرني الناسُ له ، فتقزّزتْ نفوسُهم ، وتحاشَوني .. إني لأشعر بالأسى يجرح شعوري ، والخزي ِ يلاحقـُني .
قال الملَك : ألا ترى أن الصبر على ذلك ثوابُه الجنـّة؟ 
قال : بلى ، ولكنّ العافية أوسع لي .
قال الملك : ولَئِنْ شفاك الله ما أنت صانعٌ؟ 
قال : الشكرُ لله سبحانه ، ولأكونَـنّ عند حسن ظن ربي بي .
فمسحه الملك ، فذهب عنه قذَرُه ، وانقلب كأحسن ما يكون الرجلُ .. لونٌ حسنٌ ، ومنظرٌ بهِيّ ، وعافيةٌ . .. كل ذلك بإذن الله سبحانه .
ثم قال الملَك : أي المال أحبّ إليك؟ 
قال : الإبل . ... فأعطاه الملَك ناقةً عُشَراءَ ( حاملاً) ، وقال له : بارك الله لك فيها ...
- وأتى الملَكُ الأقرعَ ، فقال : أي شيء أحبّ لك ؟
قال الأقرعُ : شعر حسنٌ ، فإن ذهاب شعري وتقيّح رأسي نفـّر الناس منّي ، وكرّهني إليهم . 
قال الملك : ولكنّ الصبر على هذه البلوى واحتساب الأجر عند الله خير .
قال الأقرع : نعم ، ولكنّ العافية أوسع لي .
قال الملك : ما تصنع إن شفاك الله وجمّلك ؟
قال : الشكرُ لله نُصب عيني ، ولأكونَنّ عند حسن ظن ربي بي . 
فمسحه الملَك ، فذهب عنه درَن رأسه بإذن الله تعالى ، وكُسِيَ شعراً جميلاً أظهر حُسنَه ، فامتلأ سعادة .
ثمّ قال الملك : أيّ المال أحبّ إليك ؟ 
قال الرجل : أحبّ البقر . ... فأعطاه الملك بقرةً حاملاً ، وقال له : بارك الله لك فيها ...
- وأتى الملك ثالثهم – الأعمى - ، فقال : أيّ شيء أحبّ لك ؟ 
قال الأعمى : أن يرد الله عليّ بصري ، فأبصر كما يبصر الناس .
قال الملك : ألست معي أن الابتلاء مع الصبر يرفع درجات المؤمن في الجنّة ؟!
قال الأعمى : بلى ، لست أنكر ذلك ، ولكنني أتحاشى الناس كي لا يقعوا منّي على ما يكرّههم فيّ ، وأرجو ربي أن يعينني على شكره 
فمسحه الملك ، فردّ الله عليه بصره . ثم قال له : أيّ المال أحبّ إليك ؟
قال : الغنم ... فأعطاه الملك شاة والداً ، وقال له : بارك الله لك فيها ...
فأنتج الأول إبِلاً كثيرة ملأت الوادي .
وأنتج الثاني بقراً كثيراً ملأ الوادي . 
وولد الغنم ، فكان له منها وادٍ ممتلئ. 
مرّت الأيامُ ، وعاش هؤلاء الثلاثة في رغَدٍ من العيش وبُحبوحة . وعادوا في الناس كأحسن ما يكون الرجل في أهله وعشيرته ، وكان لهم في أقوامهم ومعارفهم العزُّ والسؤدُدُ ...
وحان وقتُ الاختبار ... ألمْ يدّعِ كل منهم أن يكون لله عبداً شكوراً ؟ وأن يحسن إلى الفقراء والمرضى وأبناء السبيل وأهل الحاجة ، وأن لا يرد أحداً قصَدَه ؟ وأن يكون عند حسن ظن ربه به ؟ والسعيدُ من صدَق اللهَ وعدَه. 
جاء الملك إلى من كان أبرص فشفاه الله ... جاءه على هيئته يوم كان أبرص تكره العينان رؤيته .
فقال : رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري ، فلن أصل إلى أهلي وبلدي إلا بفضل الله ، ثم بجودك وكرمك .. أرجو أن تهبني جملاً يبلّغني الأهل والبلد . 
قال : كنت أود أن أعطيك ، ولكنني لا أستطيع لكثرة حقوق الناس عليّ وضيق يدي . 
قال الملك : أسألك بالله الذي أعطاك اللون الحسن ، والجلد الحسن ، والمال الوافر أن لا تبخل عليّ ، وأن تكرمني كما أكرمك الله .
قال : لا تُكثر المسألة أيها الرجل ، هيا اغرب عن وجهي .
قال الملك – وهو ما يزال على هيئة الأبرص – يذكّره بما كان عليه ، علّه يرعوي ، فيفي اللهَ ما وعده : كأني أعرفك ؛ ألم تكن أبرص يقذرك الناس فجمّلك الله ؟ وفقيراً ، فأغناك الله ؟
قال الرجل منكراً ذلك جاحداً نعمة الله وفضله : لم أكن كما تدّعي - أيها الأفـّاك - إنما ورثت المال عن آبائي العظام وأجدادي الكرام ، كابراً عن كابر . 
وهنا قال الملك بعد أن ذكـّر فأعذر : إن كنت كاذباً فإني أسأل الله أن تعود كما كنت .
وفجأة عاد الرجل – كما كان - أبرص كريه المنظر .. لم يف ما قطع على نفسه لله من عهد ، فعاد سيرته الأولى جزاء غدره وإخلافه 
وأتى الملك من كان أقرع على هيئته وصورته ، فقال له مثل ما قال لسابقه . فردّ عليه بمثل ما ردّ الأبرصُ عليه . فدعا الملك عليه أن يعود أقرع كما كان يقذره الناس ويتحاشونه ، فعاد المسكين كما كان جزاء وفاقاً .. لم يحفظ نعمة الله عليه بالشكر وأداء الحقوق . 
وجاء الملك إلى من كان أعمى على هيئته وصورته السابقة فقال :
رجل مسكين ، وابن سبيل ، انقطعت بي السبل في سفري ، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك . أسألك بالذي ردّ عليك بصرك ، ورزقك من فضله العميم شاةً أتبلغ بها في سفري . 
نظر الرجل إليه في ضعفه وفقره فأشفق عليه ، وتذكر ما كان هو عليه من هذا الضعف وقلة الحيلة ، فحمد الله تعالى على لطفه فيه .. وبالشكر تدوم النعم . 
ثم قال له : صدقت فيما قلت يا أخا الإيمان ، لقد كنتُ كما قلتَ . وقد ردّ الله عليّ بصري ، وأكرمني فرزقني ، وأقسمت لأكوننّ من الشاكرين ؛ فخذ ما شئت من الغنم ، وما رغبتَ من المال ، ولن أمنعك ذلك ، فلله المنّة أولاً وآخراً . 
قال الملك : أمسك عليك مالك ، بارك الله لك فيه ، إنما اختبرك الله وصاحبيك ، فرضي عنك وسخط عليهما . 
متفق عليه / رياض الصالحين .
شارك الموضوع


قصة ابو هريرة و الشيطان

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم 0 التعليقات
صدقك وهو كذوب 
جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام أصحابه بعد أداء الفريضة يسبح الله ويحمده ويكبّرُه ، والمسلمون بين يديه يفعلون فعله ، فإذا انتهى أحدهم استأذن ، وانطلق إلى مقصِده . أما أبو هريرة رضي الله عنه فقد كان من فقراء أهل الصفـّة لا عمل له سوى التعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وخدمته. فلما انتهى المسلمون من صلاتهم وذكرِهم ...
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا هِرّ ٍ 
قال : لبيك وسعديك يا رسول الله .
قال : ادن منّي .
قال : سمعاً وطاعة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدقاتُ المسلمين في رمضان كثـُرَتْ بين يديّ ، واحتاجت إلى من يحفظها ويسهر عليها حتى يحين وقت توزيعها على فقراء المسلمين ، ورأيت أن أكلفك بذلك . 
قال أبو هريرة : أرجو أن أكون عند حسن ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم بي .
وجُمع كل شيء يأتي به الناس في مكان يُشرف عليه أبو هريرة .
فلما جنّ الليل رأى رجلاً يأخذ من الطعام ، فأمسك به أبو هريرة قائلاً : كيف تُسَوّل لك نفسك سرقة المسلمين ؟
قال الرجل : إني محتاج ، وعليّ عيالٌ ، وبي حاجة شديدة .
قال أبو هريرة : كان عليك استئذان رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الرجل : أنا فقير ذو فاقة فاعف عنّي .
قال أبو هريرة : إن عُدْت إلى مثلها أخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الرجل : لا أعود إلى مثلها .
فأطلقه أبو هريرة على أن لايعود إلى السرقة .
فلما أصبح أبو هريرة انطلق إلى المسجد يؤدي الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما انتهت قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما فعل أسيرك البارحة ؟ 
قال أبو هريرة : شكا إليّ حاجةً وعيالاً ، فرحمته فخلّيت سبيله ؛ يا رسول الله .
قال صلى الله عليه وسلم : أما إنّه قد كذَبَك ، وسيعود . 
قال أبو هريرة يخاطب نفسه : لأرصُدَنّه ، ولأنتبهنّ إليه ، فما ينطق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صدقاً .
وفي مثل وقت أمسِ جاء الرجل متلصّصاً يأخذ من الطعام ، فأمسك به أبو هريرة متلبساً ، وقال له : لأرفعَنّك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد أخلفت وعدك .
قال : دعني يا أبا هريرة ، فما دعاني إلى المجيء إلا شدّةُ فقري ، وكثرةُ عيالي ، وأنت رحيم ، فالطُف بي ، واطلقني . 
قال أبو هريرة : عِدني أن تَصْدُقني ، فلا تعود . 
قال : لك عليّ ألآ أعود مرّة أخرى ، فقد احسنتَ إليّ .
فأطلقه أبو هريرة على أن يلتزم عهده ، فلا يعود إلى السرقة .
فلما أصبح الصباح انطلق إلى المسجد يؤدي الصلاة – كعادته – مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما انتهت الصلاة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما فعل أسيرك البارحة ؟
قال له أبو هريرة : رق قلبي له يا رسول الله حين تباكى ، وزعم أنه ذو حاجة وعيال ، فخلّيت سبيله على أن لا يعود . 
قال صلى الله عليه وسلم : إنّه قد كذَبك، وسيعود . 
قال أبو هريرة يخاطب نفسه : صدَقتَ يا رسول الله ، فما تقول إلا الحق ، ولئن قلْتَ إنه سيعود ليعودَنّ . فانتبه ؛ يا أبا هريرة وتيقّظْ .
وفي الوقت الذي جاء فيه ذلك الرجل في اليومين السابقين رآه أبو هريرة يحثو من الطعام ، فقبض عليه بشدة ، 
وقال :هذه آخر ثلاث مرات تسرق ، فأضبطك ، فتزعم أنك ذو عيال وحاجة شديدة ، وأنك لن تعود ، ثم تعود . 
قال الرجل : ماذا تودّ أن تفعل بي يا أبا هريرة ؟
قال : لأرفعنّك غداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . 
قال الرجل : أفتتركني إن علّمتك كلمات تقولهنّ إذا أويتَ إلى فراشك ، ينفعك الله بها ؟
قال أبو هريرة : نعم ؛ فما هنّ ؟
قال الرجل : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ، فإنه لن يزال عليك من الله حافظ . ولا يقربُك الشيطان حتى تصبح .
قال أبو هريرة مخاطباً نفسه : أقرأ آية الكرسي ، فأُستفيد بها مرّتين : الأولى يحفظني الله بها من السارقين ، والأخرى يحفظني الله بها من الشيطان . ..لأعفوَنّ عنه .
أيها الرجل : اذهب لا تثريب عليك .
وعندما أُذّن لصلاة الفجر انطلق أبو هريرة كعادته إلى المسجد ليصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة ، فما أعظم صلاةَ الجماعة ، وما أروعها من صلاة حين يكون الرسول الكريم إمامَها .
وحين انتهت الصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا هر ، ماذا فعل صاحبك بالأمس ؟ 
قال : زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها ، فخلّيتُ سبيله .
قال صلى الله عليه وسلم : ما هي يأبا هرِّ ؟
قال : أمرني حين آوي إلى فراشي أن أقرأ آية الكرسي ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ).
قال النبي صلى الله عليه وسلم : أما إنّه صَدَقك ، وهو كذوب .. أتعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة ؟ .
قلت : لا يا رسول الله .
قال النبي صلى الله علسيه وسلم : ذاك شيطان . 

رواه البخاري 
من رياض الصالحين 
باب في الحث على سور وآيات مخصوصة 
شارك الموضوع


قصة الجارية المؤمنة و مولاها ...

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم 0 التعليقات
ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺇﻧﻪ ﻗﺎﻝ :
ﺩﺧﻠﺖ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﻨﺨﺎﺳﻴﻦ، ﻓﺮﺃﻳﺖ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﻳﻨﺎﺩﻯ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ﻓﺎﺷﺘﺮﻳﺘﻬﺎ ﺑﻌﺸﺮﺓ ﺩﻧﺎﻧﻴﺮ , ﻓﻠﻤﺎ ﺍﻧﺼﺮﻓﺖ ﺑﻬﺎ -ﺃﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻋﺮﺿﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻲ : ﺇﻧﻲ ﺻﺎﺋﻤﺔ ..
ﻗﺎﻝ : ﻓﺨﺮﺟﺖ , ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﺃﺗﻴﺘﻬﺎ ﺑﻄﻌﺎﻡ ﻓﺄﻛﻠﺖ ﻣﻨﻪ ﻗﻠﻴﻼ، ﺛﻢ ﺻﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﻓﺠﺎﺀﺕ ﺇﻟﻲّ ﻭ
ﻗﺎﻟﺖ : ﻳﺎ ﻣﻮﻻﻱ ... ﺑﻘﻴﺖ ﻟﻚ ﺧﺪﻣﺔ؟
ﻗﻠﺖ : ﻻ ..
ﻗﺎﻟﺖ : " ﺩﻋﻨﻲ ﺇﺫﺍً ﻣﻊ ﻣﻮﻻﻱ ﺍﻷﻛﺒﺮ ."
ﻗﻠﺖ : ﻟﻚ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻧﺼﺮﻓﺖ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﺗﺼﻠﻲ ﻓﻴﻬﺎ , ﻭ ﺭﻗﺪﺕ ﺃﻧﺎ , ﻓﻠﻤﺎ ﻣﻀﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺜﻠﺚ ﺿﺮﺑﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻋﻠﻲّ ..
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻬﺎ : ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ؟
ﻗﺎﻟﺖ : ﻳﺎ ﻣﻮﻻﻱ ﺃﻣﺎ ﻟﻚ ﺣﻆ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ؟
ﻗﻠﺖ : ﻻ ﻓﺬﻫﺒﺖ، ﻓﻠﻤﺎ ﻣﻀﻰ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﻣﻨﻪ ﺿﺮﺑﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭ
ﻗﺎﻟﺖ : ﻳﺎ ﻣﻮﻻﻱ ,ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻬﺠﺪﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻭﺭﺩﻫﻢ ﻭﺷﻤﺮ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺣﻈﻬﻢ
ﻗﻠﺖ : ﻳﺎ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﺃﻧﺎ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﺧﺸﺒﺔ (ﺃﻱ ﺟﺜﺔ ﻫﺎﻣﺪﺓ ) ﻭ ﺑﺎﻟﻨﻬﺎﺭ ﺟﻠﺒﺔ (ﻛﺜﻴﺮﺍﻟﺴﻌﻲ ) ...
ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻘﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺜﻠﺚ ﺍﻷﺧﻴﺮ : ﺿﺮﺑﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺿﺮﺑًﺎ ﻋﻨﻴﻔًﺎ.ﻭ
ﻗﺎﻟﺖ : ﺃﻣﺎ ﺩﻋﺎﻙ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﺟﺎﺓ ﺍﻟﻤﻠﻚ, ﻗﺪﻡ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﻭﺧﺬ ﻣﻜﺎﻧًﺎ ﻓﻘﺪ ﺳﺒﻘﻚ ﺍﻟﺨُﺪﺍﻡ
ﻓﻘﺎﻝ : ﻓﺘﺄﺛﺮﺕ ﺑﻜﻼﻣﻬﺎ ﻭ ﻗﻤﺖ ﻓﺄﺳﺒﻐﺖ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﻭ ﺭﻛﻌﺖ ﺭﻛﻌﺎﺕ ، ﺛﻢ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺳﺎﺟﺪﺓ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ : " ﺇﻟﻬﻲ ﺑﺤﺒﻚ ﻟﻲ ﺇﻻ ﻏﻔﺮﺕ ﻟﻲ "
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻬﺎ : ﻳﺎ ﺟﺎﺭﻳﺔ ..ﻭ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺒﻚ؟
ﻗﺎﻟﺖ :ﻟﻮﻻ ﻣﺤﺒﺘﻪ ﻣﺎ ﺃﻗﺎﻣﻨﻲ ﻭﺃﻧﺎﻣﻚ ..
ﻓﻘﻠﺖ : ﺍﺫﻫﺒﻲ ﻓﺄﻧﺖ ﺣﺮﺓ ﻟﻮﺟﻪ الله ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ..
ﻓﺪﻋﺖ ﺛﻢ ﺧﺮﺟﺖ ﻭ ﻫﻲ
ﺗﻘﻮﻝ : " ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺘﻖ ﺍﻷﺻﻐﺮ ﺑﻘﻲ ﺍﻟﻌﺘﻖ ﺍﻷﻛﺒﺮ " (ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ )

قاﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
( ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﻧﻔﺴﻚ ﻣﺘﻜﺎﺳﻶ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺎعة، ﻓﺄﺣﺬﺭ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﻛﺮﻩ ﻃﺎﻋﺘﻚ )
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ : ﻛﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻧﺒﻌﺎﺛﻬﻢ ﻓﺜﺒﻄﻬﻢ .. ..
شارك الموضوع


فهمها سليمان عليه السلام

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم الثلاثاء 0 التعليقات
كانت امرأتان ، معهما ابناهما الرضيعان
جاء الذئب ، فذهب بابن إحداهما .
قالت الكبرى : أكل الذئب ولدك ، وهذا ابني .
قالت الصغرى : بل أكل الذئب ابنك ، وهذا ولدي .
واختصمتا إلى داوود عليه السلام ...
ولعل الكبرى كانت ألحن بحجتها من الصغرى ، فحكم لها داوود بالولد
حملت الكبرى الولد مغتبطة فرحة ،
وانطلقت الصغرى حزينة كئيبة تندب حظها .
رآهما سليمان بن داوود عليه السلام ، فدعاهما ، وسألهما ،
فأخبرتاه بما ادّعت كل منهما ، وبما حكم أبوه .
وكان سليمان ذا نظر ثاقب ، آتاه الله الحكمة ، وعلّمه فصل الخطاب .
فقال في نفسه : إن الذي يحكم في هذه القضية العاطفةُ لا العقلُ.
فلأستثيرَنّ المرأتين ، فمن ظهر منها الحب الأكبرللرضيع حكمت به لها .
قال لهما : كل واحدة تعتقد ان هذا الولد لها ؟
قالتا : نعم .
قال : وتصر أنه ولدها ؟
قالتا : أجل .
قال : إيتوني أيها الرجال بالسكين ، أشقه بينهما .
سكتت الكبرى ..
ونادت الصغرى متلهفة : لا تفعل ذلك – رحمك الله – هو ابنها .
ورضيت الصغرى أن يكون ولدها للكبرى فيعيش ـ وتراه عن بعد .
هذا يسعدها لا شك . وهل ترضى الأمّ أن يُقتل ولدها ؟!
نظر سليمان إليها ، وقال : هو لك ، فخذيه .

متفق عليه 
رياض الصالحين / باب المنثورات والملح 
شارك الموضوع


قصة السارقين في عهد النبي يوشع

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم 0 التعليقات
يوشع بن نون نبي من أنبياء بني إسرائيل ،من نسل يوسف ، كان مرافقاً لموسى عليهم جميعاً الصلاة والسلام ، وهو الفتى الذي صحب موسى لملاقاة الرجل الصالح الذي ذكرت قصتـُه في سورة الكهف " وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقـُباً " .. هذا النبي الكريم خَلَفَ موسى في حمل الأمانة وتبليغ الرسالة .
انطلق هذا النبي الكريم لفتح القدس ، وأراد أن يكون جنودُه من الذين خلّفوا الدنيا وراءهم ، ورغبوا في إرضاء الله تعالى والجهاد في سبيله ، لا يَشغَلُهم عن ذلك شاغل . فمنع عدّة أصناف من بني إسرائيل أن يقاتلوا معه لانشغالهم بالدنيا وزخرفها .. 
1- منهم الرجال الذين عقدوا على نساء ، ولم يدخلوا بهنّ . فهؤلاء ينتظرون الفرصة التي يعودون فيها إلى نسائهم . . فقتالهم سيكون إذاً قتالَ مَن يرجو الدنيا ، ويسعى إليها .
2- ومنهم من بنى داراً ، ولمـّا تكتملْ ، فهؤلاء قلوبهم معلّقة بها ، يتمنّون العودة إليها ، يبنون جدرانها ، ويرفعون سقوفها .
3- ومنهم من يمتلك أغناماً ونوقاً حان وقت ولادتها كي تكثـُر وتنمو ، فهم يرصدون الزمن الذين يعودون بعده إلى أموالهم . 
هؤلاء الأصنافُ الثلاثةُ لن يبذلوا جهدهم في لقاء العدو وجهادهم إياه . أضعَفَه انشغالُهم بالدنيا ... فليكن الجيشُ - إذاً - جيشاً ربّانياً يبذل النفس رخيصة لله تعالى .
كانت القدس من أحصن المدائن أسواراً ، وأعلاها قصوراً ، وأكثرها أهلاً . فحاصرها ستة أشهر . ثم إنهم أحاطوا بها يوماً إحاطة السوار بالمعصم ، وضربوا الأبواب ، وكبّروا تكبيرة رجل واحد ، فتفسخ سورُها ، وسقط وجبة واحدة ، فدخلوها ، وأخذوا ما وجدوا فيها من الغنائم ، وقتلوا اثني عشر ألفاً من الرجال ، وحاربوا ملوكاً كثيرة ، وظهروا على واحد وثلاثين ملكاً من ملوك الشام . وذكروا أنه – يوشع بن نون عليه السلام – انتهى محاصرتـَه لها إلى يوم الجمعة بعد العصر . فلما غربت الشمس أو كادتْ تغرب ، ويدخل عليهم السبت - حيث شُرع لهم أن لا يقاتلوا فيه – قال النبي يوشع للشمس : إنّك مأمورة ، وأنا مأمور ؛ اللهم احبسها عليّ . فحبسها الله عليه حتى تمكن من فتح المدينة ، وأمر القمر فوقف عن الطلوع .... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الشمس لم تُحبس لبشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس " رواه أحمد .
وجمع يوشع الغنائم كلّها ، فالغنائم – قبل الإسلام – لم تكن تحِلّ للمقاتلين ، بل كان القائد يحرقها كي لا تتعلّق أفئدةٌ المجاهدين بمتاع الدنيا وزينتها ، وليكون جهادُهم خالصاً لوجه الله الكريم سبحانه .... وقدّمها للنيران ، فلم تأكلها . فعلم أنّ بعض المقاتلين سرق منها شيئاً ...
فكيف يتوصل النبي الكريم إلى معرفة السارقين ، ونوع المسروق ؟ ! 
جمع رؤساء القبائل ، وأمرهم بمبايعته على الصدق في الجهاد . فمدوا أيديهم إليه يصافحونه ويبايعون . فلزِقتْ يد رجل بيده ، فقال بلهجة الواثق : فيكم السارق . فيكم أيها الرجل .
فقال الرجل – زعيم قبيلته – ما نفعل يا نبيّ الله ؟ 
قال : اجمع رجال قبيلتك يبايعونني . 
فجمعهم ، وهم لا يدرون سبب تخصيصهم بالمبايعة ... فلما طفِقوا يبايعونه لزِقتْ أيدي رجلين أو ثلاثة بيده ، فقال : أنتم السارقون . هيا أعيدوا ما أخذتموه ... فأخرجوا كميّة من الذهب في صُرّة ، فبدت كأنها رأس بقرة في حجمها . 
فوضعوها على المال المجموع ، فأقبلت النار على الغنائم فأحرقتها . 

متفق عليه / رياض الصالحين
شارك الموضوع


يوم لا ينفع مال ولا بنون

مرسلة بواسطة روح و ريحان يوم 0 التعليقات
صلى الأب إماماً بابنه ، فلما سلما ظل الأب جالساً يسبّح الله تعالى ، ويحمده ويكبّره ، ففعل ابنه مثله .... ولمّا شرع الوالد يدعو أصاخ الولد إليه يستمع ويؤمّن على دعائه .
كان يسأل ربه – هذه المرّة - أن يشفـّع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبيه وأمه وزوجته وبنيه ... فلما انتهى الوالد من الدعاء التفت ابنه إليه ،
وقال    : ما المقصود بشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته ؟.
الوالد   : أن يكون الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الوسيلة إلى رضا الله تعالى عن أمته . 
الولد    : وهل يشفع فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ؟ 
الأب   : نعم – يا بني – هو بابنا إلى الله تعالى ، وقائدنا إلى الهدى ، لقد بذل وقته وراحته وماله في الدعوة إلى ربه ، فهو أحرص علينا منا في الدخول إلى الجنة والنجاة من النار . 
الابن   : نعم - يا أبتاه – فقد وصفه المولى جل شأنه بالحرص على إسعادنا والرحمة بنا فقال في سورة التوبة : " لقد جاءكم رسول من أنفسكم 1- عزيز عليه ما عنتّم ، 2- حريص عليكم ، 3- بالمؤمنين رؤوف رحيم " 
الأب           : وقد وصف لنا الرسول الكريم ألمه وحزنه حين يـَرِد ُالحوضَ ناسٌ من أمته ، فيستبشر بهم ، ويهمّ بسقايتهم بيده الشريفة ، فتدفعهم الملائكةُ بعيداً ،،،،،،
فيقول            : هؤلاء أصحابي !!
فتقول الملائكة : إنهم لم يزالوا مرتدّين منذ فارقْتَهم ، لقد نكصوا على أعقابهم ، وسلكوا طريقاً غير طريقك ، فضلّوا ، فلستَ منهم ، وليسوا منك .
فيستشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال عيسى عليه السلام : 
" وكنت شهيداً عليهم ما دمتُ فيهم ، فلما توفـّيتَني كنتَ أنت الرقيبَ عليهم ، وأنت على كل شيء شهيد ،  إن تعذبهم فإنهم عبادك ،
وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم " 
الابن    : فهمت يا والدي أن الشفاعة للمسلمين فقط الذين عصوا ربهم .
الوالد   : ليس لهؤلاء فقط يا ولدي ، إنما للمسلمين العاصين جميعاً الذين وجبت لهم النار ، فينقذهم الله منها بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم فيهم . كما أن شفاعته لأهل الجنة في الجنة في رفع درجاتهم ، وإعلاء منزلتهم ، والإسراع بهم إلى الجنة .
الابن    : قرأت يا أبي أن إبراهيم عليه السلام يشفع في والده الكافر ، فقد وعده أن يشفع له ، ويستغفر له ، لقد قرأتُ قوله تعالى على لسان نبيه إبراهيم " قال سأستغفر لك ربي ، إنه كان بي حفيّاً "
وقد قلتَ قبل قليل : إن الشفاعة للمسلمين، فكيف يشفع إبراهيم عليه السلام في أبيه ؟! 
قال الأب  : صحيح ما قلته يا ولدي ، لكن الله تعالى يأبى أن يقبل الشفاعة في كافر أو منافق ، فقد أعلن في مُحكم آياته حين استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لكبير المنافقين " ابن سلول " أنه سبحانه لن يغفر لهم " استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ،إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم " 
قال الابن  : وهل هناك استثناء لإبراهيم عليه السلام ؟ فقد وعد أباه أن يستغفر له ؟ 
قال الأب  : لقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بحقيقة مايكون في أمر والد إبراهيم عليه السلام حيث " يَلقى إبراهيم أباه آزرَ يوم القيامة ، وعلى وجه آزر قترةٌ وغَبَرة ،
فيقول إبراهيم : ألم أقل لك : لا تعصني ؟
فيقول أبوه     : فاليوم لا أعصيك .
فيقول إبراهيم : يا رب إنك وعدْتَني أن لا تخزيَني يوم يبعثون ، فأي خزي أخزى من أبي المبعدِ من رحمتك وعفوك ؟!
فيقول الله تعالى : إني حرّمتُ الجنة على الكافرين . 
وهنا يسكت إبراهيم عليه السلام ، فلقد قضى الله عز وجلّ قضاءَه ، ولا رادّ لقضائه ... 
ثم يُقال : يا إبراهيم ؟ ماتحت رجليك ؟ فينظر إبراهيم تحت رجليه فإذا هو أبوه قد انقلب ضبُعاً قذراً ملطّخاً ..... فيُخذ بقوائمه ، فيُلقى في النار . 
نسأل الله يا بني أن يتقبلنا في عباده الصالحين ، وأن يمن علينا بالإيمان ، وأن نلقاه وهو راض عنا إنه سميع الدعاء . 

صحيح البخاري ج4 
كتاب بدء الخلق 
باب : قول الله : واتخذ الله إبراهيم خليلاً 
شارك الموضوع